العيني
137
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان
أصله من بلاد ما وراء النهر ، واشتغل هناك ، ودرس بخوارزم ، وأعاد ببغداد ، ثم قدم دمشق فدرس بالعزية البرانية ، والخاتونية البرانية ، وكان فاضلا ، بارعا ، منصفا مصنفا في فنون كثيرة . وقال الذهبي في حقه : المفتي الزاهد الحنفي ، رأيته لما قدم دمشق فدرس بالمعزية البرانية ، ثم حج ، ودرس بالخاتونية البرانية . قلت : ومن تصانيفه الحواشي على الهداية المشهورة ، وكتاب المغني في أصول الفقه وهو كتاب نافع عظيم ، ومختصر لطيف كاف شاف ، وشرحه كثير من المتأخرين ، فأوضحها بيانا شرح الإمام العالم سراج الدين الهندي الحنفي ، وهو أول كتاب قرأته في الأصول على المشايخ الكبار في البلاد الشمالية في حدود سنة ثمانين وسبعمائة ، وكانت وفاته لخمس بقين من ذي الحجة ، وله ثمان وستون سنة ، ودفن بمقابر الصوفية .